البغدادي

274

خزانة الأدب

الجواب في قولك : وددت أنه زارني فأكرمه . انتهى . ) فظهر بما نقلنا إن إلغاء ليتما جائز حسن وإعمالها أحسن وأكثر خلاف ما زعمه الشارح وذهب الفراء إلى أنه لا يجوز كف ما لليت ولا للعل بل يجب إعمالهما . وقول الشارح المحقق لأنها تخرج بما عن اختصاصها بالجملة الاسمية يعني فتدخل على الجملة الفعلية . وفيه خلاف . قال صاحب الارتشاف : وأما مجيء الفعل بعد لعلما وليتما فهو مذهب البصريين أجازوا : ليتما ذهبت ولعلما قمت . وزعم الفراء أن ذلك لا يجوز فلا تجيء الجملة الفعلية بعدهما . ووافقه على ذلك في ليتما خاصة أصحابنا المتأخرون وزعموا أن ليتما باقية على اختصاصها بالجملة الاسمية . انتهى . وجزم ابن هشام في المغني بالاختصاص تبعاً لابن الناظم وغيره قال : وتقترن بها ما الحرفية فلا تزيلها عن الاختصاص بالأسماء لا يقال : ليتما قال زيد خلافاً لابن أبي الربيع وطاهر القزويني . ويجوز : ليتما زيداً ألقاه على الإعمال ويمتنع على إضمار فعل على شريطة التفسير . انتهى . وهذا هو الجيد إذ لم يسمع دخولها على الفعلية . وقول سيبويه فرفعه على وجهين : على أن يكون بمنزلة من قال : مثلاً ما بعوضة . . . إلخ قال النحاس : يريد أن ما موصولة وأنه يضمر مبتدأ أي : فيا ليت الذي هو هذا الحمام لنا . ويريد بالوجه الثاني أن ما كافة . ويجوز النصب على أن تكون ما زائدة للتوكيد ويكون الحمام بدلاً من هذا . وضعف ابن هشام في المغني موصولية ما في بحث ليت وفي بحث ما الكافة قال : هو مرجوح لأن حذف العائد المرفوع بالابتداء في صلة غير أي مع عدم طول الصلة قليل . وزاد في بحث ما : وسهل ذلك تضمنه إبقاء الإعمال . ورد عليه